الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٠وحسبه إبراهيمي، ونسبه إسماعيلي، ولسانه عربي وبقعته حجازي وشخصه علوي، ونوره قمري، إمام الثقلين، لا بالطويل الذاهب، ولا بالقصير الداني، أبيض اللون مشرب بالحمرة، أقنى الأنف، أدعج العينين، أزج الحاجبين، أشعر الذراعين، براق الجبين، أكحل العينين باسط اليدين عظيم المنكبين شطن الكفين قامته ما بين القامتين إذا قام مع الناس عمهم في القيام، وإذا مشى معهم كأنه سحاب مظلل بالغمام متعلق كالغمام نبي الحرمين مسيح القدمين صاحب قاب قوسين نبي الرحمة، وشفيع الأمة، سراج الظلمة، وعالي الهمة، طلق البنان، فصيح اللسان جميل الذكر، جليل القدر، طيب العرق، حسن الخلق جميل الخلق، حديد الطرفين، لا حجاب له جمال الأنام، حلو الكلام، ركن الإسلام، بدي السلام رسول الله الملك العلام، مفرد البدائع، ومظهر الشرائع، ناسخ الملل، وفائق الدول، كثير الحياء، واسع الصدر، دائم الذكر والبكاء، خاتم البر، أمين السماء، جزيل العطايا، لم تعبه ثقلة، ولم تزدره مقلة، وأخبر الذنب عن رسالته، والضب عن، نبوته، وقام البراق إجلالاً بحرمته ثم عاد إلى أركانه كهيئته، ونبع الماء من أصابعه حين احتاج العسكر إلى منافعه، وكلمه الحصى بيده، ونطقه الرضيع نطقاً لأنه رسول مرتضى حقا قائم بأمر الله، موقن بوعد الله مشمر في عبادة الله، مستسلم لمرضاة الله ساتر العورات، قامع الشهوات، غافر العثرات، كاتم المصيبات، صوام النهار، قوام الليل ناصر البررة، وكاسر الفجرة، وقاتل للخوارج والكفرة، سهلاً عند المصافحة عدلاً عند المقاسمة، سباقاً عند المعاملة، شجاعاً عند المقاتلة، مفلج الثنايا قليل الضحك، كثير التبسم، قليل التنعم، سجيع الترنم، رزين العقل عفيف النفس، مدور الوجه، رجيل الشعر، شديد السواد كأنه الليل البهيم، شعره نازل متصل إلى شحمة أذنيه، وله
340