شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤١

شعرتان في جسده كأنهما المسك الأذفر لم يكن على جسده سواهما، أطيب الناس ريحاً، واسمح الناس كفا، وإذا سلم عليه رجل وصافحه وجدفي كفه رائحة المسك ثلاثة أيام ليلاً ونهارا دائماً، وإذا اشتكى عليه أحد عليه عطشان وجد في برد كفه على كبده وهو ريان، وإذا أصبح مسح رأس الصغير أو اليتيم فيجد عليه رائحة الفردوس ثلاثة أيام ليلاً ونهارا، وإذا رأيته جالسا في صحن المسجد فكأنه القمر المنير ووجهه يتلألأ ليلة البدر (صلى الله عليه وسلم)، جعله الله تعالى رسولاً كريماً رحيماً وسيماً قسيما، وفي عينيه دعج وفي أشعاره، وصف، وفي صوته سهل، أحور أكحل أزج أرعن وفي عنقه وصدغيه شتع، وفي قدميه إلى قرن أذنيه نوران، وفي لحيته كتاب، وبين كتفيه مكتوب فيه لا إله إلا الله محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم.

وقد سماه الله تعالى اسمه الماحي لأنه يمحي السيئات في الدنيا والآخرة، واسمه عاقب لأنه آخر الأنبياء وبه يعاقب الله المخالفين، واسمه قاسم وبه يقسم أهل الجنة وأهل النار، واسمه حاشر لأنه يحشر الناس على أثره، واسمه رشيد لأنه يرشد الناس إلى الخيرات بطرقاته، واسمه مبيض لأنه يبيض الله وجوه المسلمين غدا في عرصات يوم القيامة، واسمه مبارك لأنه يبارك الله وجوهاً على من لا يخالفه، واسمه في السماء أحمد لأنه أموره محمودة، واسمه في الدنيا محمد لأنه محمود عند الله وملائكته ومن آمن، به واسمه بشير أنه يبشر بالجنة، واسمه نذير لأنه ينذر الناس من النار، واسمه سراج لأنه سراج لأمته، واسمه المرتضى لأن الله تعالى غدا يرتضيه يوم القيامة عنك نار جهنم في امته وأنزل عليه القرآن وعظمه وأظهر الاسلام ونصح أمته وعبد ربه حتى

341