شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٧

وتسري بك الأيام وشكا سريعة وفوق مطاها أنت تلهو وتلعب فما هذه دار يدوم قرارها ولكنها غول تخون وتخلب أفق ويك واصرم عنك حبل وصالها فما هي إلا ظلة سوف تذهب ولا تغترر لو سالمتك خطوبها فمكر وإن الدهر بالناس قلب تزود من التقوى تنال سلامة ومن يتق الرحمن ينجو وينجب وسعيا العلم الشريف فإنه سلاح لمن عاداك بل هو أهيب وليس كمثل المال ينمو لخازن ويمحق بالتبذير أو حين يخرب وطع أمر مولاك الكريم ونهيه ولا تركب العشوا فإنك تتعب وطهرن ثوباً قد تدنس قبل ما يغلق باب التوب عنك ويحجب واعتقد التخليص مما اجترحته ومن كان ذا عسر فيوصي ويكتب وإن مات ذو دين فيقسم ماله لديانه لو ذو الأراثة يغضب ومما بقي بعد الديون فحكمه ثلاثة أجزاء وذاك مرتب فجزء لما أوصى به من تنصل وجز آن للوارث في الحكم ينهب وإن كان فوق الثلث أوصى فإنه يحاصص فيه والحسود مذبذب ومن ثلث مال الميت قد قيل كفنه وتحنيطه عند الوصية أوجب ومن مال رب الدين تسعة أذرع بذلك أنباني الضياء والمهذب ولا تعط وراثاً وصية ميتهم ولو أنهم بالويل صاحوا وأصخبوا وإن شئت أن تعرف أولي الفرض عدهم إن كنت ذا فهم وللعلم تطلب فأربعة ذكر انهم ثم ضعفهم نساء كأمثال البدور وأعجب فبنت وبنت بن وأم وجدة وزوجته للدمع تذري وتسكب ومن أبويه أخته ثم من أب ومن أمه أخت لها الثغر أشنب وزوج وأب ثم جد وبعده أخوه من الأم الشفيق المحبب

357