الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٩تدارك إليه مدى المادحينا وأرتجي أن تكون في الصالحينا فعولن فعولن فعل فعسى أن يكون من المفلحينا إله هذا الورى حكيما وجوده لم يزل عليما مستفعلن فاعلن فعول سبحان من لم يزل عليما
وكل بحر له شعب كثيرة انظر البحر وأبياته مصراع الأول والثاني والثالث والرابع فإنها تدخل في القضية في المحرك والساكن.
قال الشيخ العالم الفقيه ناصر بن أبي نبهان: وتقاطيع الوزن من فعولن ومفاعيلن وغيرها من التقاطيع بحور منها حذف بعض الحروف في تقاطيع كل بحر، وقد أشار هذا الناظم بهذه الأبحر إلى بعض ذلك باختلاف ما يأتيه في نظمه عن وزن تقاطيعه ومثال ذلك في بحر الطويل قوله: أذاب فؤادي حذف الخامس الساكن من فعولن إلى فعول وهو أذاب والوزن هو أن يكون حروف البيت متحركة حيث تحركت وتسكن حيث سكنت، والمتحرك هو المفتوح والمكسور والمضموم، ولكن لكل بحر شعباً كثيرة ومثال ذلك قوله في الكامل صلوا عليه فوزنه مستفعلن لا متفاعلن وقد يجوز التغاير في تقاطيعه بين متفاعلن ومستفعلن وقس على هذا فيما تجده مختلفا عن وزنه من نظمه وغير نظمه من الشعر الكامل الوزن لأنه من شعبه التي هي وجوهه، وكل حرف مشدد أو منون فهو من حرفين وكذلك حروف الإشباع هو داخل في الوزن، وما لا يظهر في النطق من الحروف فلا وزن له مثال ذلك الرحمن الرحيم في الألف واللام لا يدخلان في الوزن إلا أن يكون الألف محركاً والراء راءان الأول ساكن والآخر محرك بالفتح لأنه حرف مشدد مفتوح حين عرف بالألف واللام والألف من الرحمن الذي بعد الميم داخل في الوزن، وكذلك الإشباع مثل
369