شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٢

الذكر الرابع والخمسون:

أوله في الفلك، ثم حكايات وأمثال، ومسألة في الفالج ودوائه، وفي التزويج وتوفيقه من الرمل والفلك، ومسائل في الحج للنساء، وترغيب السفر، وآخره في اللغة

في علم الفلك

:

قال صاحب ذي الغبراء: رأيت ذا الغبراء ينظر هلال الشهر لحج الله الأكبر، وسمعته يقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر اللهم إني أدعوك أن تفتح لي أبواب الخير بحرمة المواقيت والمشعر، وإنك جعلت الدعاء فيها مجاب على ما جاء في الكتاب، وفيما أثروه عن الصحابة أولي الألباب، وقد بين الله لنا هذه الأيام المعلومات؛ لأنها أيام اجتماع وأكل وشرب وبعال، وفضلت تلك المواقيت كما فضل الله فاتحة الكتاب عن آي القرآن وجعل فيها سبع آيات وجعل كعددها سبع سموات وسبعة أيام وسبعة كواكب وهي أرباب لأثني عشر برجا وجعل البروج على عددها اثني عشر

شهراً.

وأما منازل البروج فهي ثماني وعشرون منزلة لكل يوم وليلة ينزل القمر فيها، فإذا كان البدر مسعوداً في تلك المنزلة فاعمل فيها ما نويت، وسافر إلى حيث قصدت، وإن كان منحوساً فاعمل فيها الفرقة ولما أردت هلاكه وضعفه، ولكن لا تكتب إلا ما كان يجوز لأنك مسؤول عنه غدا وعليك بالورع ومحاسبة النفس ولا تكن كلا على الناس وعليك

372