شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٢

جاءه مخبر عن شيء سألهم هل هو مبارك فأجابوه ليس فيه بركة، ثم قيل له بعد ذلك إن لك ديواناً مباركاً بمسجد الحرام عند طريق الصفا بين الاسطوانتين المذهبتين ثم سافر الرجل إلى الحج فلما قضى ما عليه من اللوازم نظر إلى الديوان فرآه رجل واقف مع الديوان فلما أراد أخذه قال له الرجل لا تأخذ الديوان لأنه لا يحل لك من أرض الحرم شيئاً، فأجابه أني رزقت بهذا الديوان من وطني وقيل لي أنه مبارك قال له: كيف تقصد إلى هذا الديوان من وطنك وبعد مسافتك وأنا لم أقصد إلى خزينة كثيرة في أرض كذا في بيت فلان بن فلان قال له أنا صاحب البيت الذي ذكرته. فقال له مجيباً لكلامه خذه الكنز هو لك حلال، فلما رجع الرجل إلى منزله حفر في الأرض فظهر له الكنز ورأى فيه علامة من علائم الجاهلية فاخذ خُمْسَه وأنفقه على فقراء المسلمين بمحضر شاهدين عدلين؛ لأن الإمام ليس موجودا في زمانه فتجر به ونما وظهرت البركة، واحتاجت إليه

الناس.

وفي قصة أخرى رجل قصد إلى الحج بالأجرة ولم يزل يسأل مولاه أن يرزقه زوجة صالحة فجاءه هاتف بين اليقظة والنوم أن زوجتك فلانة بنت فلان الموسر، فلما أخبر بها وصل إليها وخطبها فلم تقنع به لسبب فقره وكان في تلك البلد إذا ابتلى أحد ببلية يتباركون بالحاج ليتخطى المريض ويسأل مولاه له الشفاء فتعقبه العافية فبعد ذلك ابتلت المرأة بعلل شتى ودعت الرجل ليصل عندها فلما وصله المرسول أبي عن الوصول فرجع المرسول إلى المرأة ثم أرسلت إليه بالهدايا فلم يقبلها ثم قالت لأوليائها إن شفاني ربي على يدي الحاج أمرتكم من ساعتي هذه أن تزوجوني به فقصد أولياؤها إلى الحاج فأجابهم، ووصل عند المرأة وقرأ

382