شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٣

الفاتحة وتخطاها، وسأل مولاه أن يشفيها، فأقبلت إليها السلامة والشفاء

من الله، وزوجه بها أولياؤها فأغناه الله بعد عسره.

وفي قصة أخرى رجل سأل مولاه في الملتزم أن يوفق له امرأة حسينة اللون، فسمعه رجل يدعو بذلك، فقال له عليك بنساء زبيد فقصد الداعي إلى زبيد وأخذ بصلاً ليبيعه في حلتهم، ودخل في حللها وقصورها فنظر امرأة من أحسن نسائها وأخذت بصلاً بالشراء من عنده، فجعل لها حرفا داخل رأس البصل فحين فجشت (1) رأس البصل رأت الحرف فيه فأخذت خاتمها والحرف وجعلته في تمر الصبار وأعطته إياه ليأخذ حقه من ثمن البصل، فوجد الحرف والخاتم داخل التمر، فخرج من الدار ثم رجع على تلك الدار بعد شهرين، زمان وجعل عليه الكساء الحسن والسلاح التام ونزل بمسجد الجامع وسأل عن أمير البلد وأولياء المرأة فخطبها من عندهم فأخبروها بالرجل فلم ترده

فرجعوا له بقولها فقال لهم: لعل الخجل دخل في قلبها من قبلكم قال له: لا بأس نحن نرسل إليها النساء فأرسلوا إليها نساء هم فلم تقبل منهن كلاماً فرجعوا عنده وأخبروه بذلك فقال لهم: لعل هذه المرأة عزيزة النفس لا تكشف سرها وأنا معي لكم صفة رضاها، قالوا له: بيّن لنا أمرك فظهر لهم خاتمها فعرفوه وزوجوه بها وأخبروها بذلك فرضيت به ونكست رأسها من الخجل.

والحيل حجة كبيرة مع المسلمين خاصة لإظهار الحق على الباطل وفي طلب الحلال عن الحرام، ولا يطلب الحرام الرجل العاقل لأن من

(1) أي: فتحت

383