شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٤

ارتكب الحرام لبس العار.

القصة الأولى:

اعلم أن كل من بدت له حاجة في دنياه وشق عليه أمرها ولم يبلغ مراده فيها، فيعمل لنفسه الحيل ويقصد الحج ويدعو الله بما يريد كما حكي لي عن امرأة متعلمة في الدين فرفعها مولاها في قلوب الناس وصار لها حظ عظيم مع العلماء والأتقياء والملوك، وكان لدى الملك آنذاك والدة حسينة اللون في حسن الشباب ولكن لها رغبة في النكاح الحلال والملك لم تسمح نفسه بتزويج أمه فأرسلت والدة الملك إلى المرأة المتعلمة لتصل عندها، فلما بلغها الرسول أقبلت عند والدة الملك، فلما دخلت إليها رحبت لها وقالت لها أريد أكشف سري عندك ومرادي أن أتزوج إن كان معك رأي يبلغني إلى ذلك، لأن ولدي لا تسمح نفسه لينكحني برجل وأنا أخبرك

لهيب في رحمي، وفي فؤادي وأريد ستر عورتي حتى يستقيم ديني. فقالت المرأة المتعلمة: الحيلة عليّ أنا ودين الله يسر وإن مع العسر يسرا فالساعة ولدك في جهاد أعدائه وأنت انذري الله إن رجع ولدك سالماً فيكون لازم عليك حج بيت الله الحرام وزيارة قبر نبيه عليه السلام فهذا مفتاحك للتزويج؛ لأن ولدك يسره ذلك وفي سفرك لينكحك بعل

بالحلال.

قال: فنذرت والدة الملك ورجع ولدها من جهاده سالماً مظفراً على أعدائه فأخبرته أنه وصلني خبر أن عدوك ظفر بك ودخل في قلبي هم شديد، ونذرت الله إن رجعت سالماً فأقصد في هذه السنة إلى الحج وأريد الأهبة للسفر

384