شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٢

مدح

('')

وإن دخلت

كانت لك رغبة ولهجة في النساء وكنت في سعة ولم تكتف بواحدة فتزوج إلى تمام الأربع، وخذ من السراري بما تريد ليس لك حد في ذلك، وقد الله عباده المتزوجين قال: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ {} إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (1)، {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّة أَعْيُن) البيت فاعمد إلى ملاعبة امرأتك فلا عبث في هذا، وقد روي لنا عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم قال: "يجوز للرجل أن يلاعب عرسه وفرسه"، ولا تغفل عن إشمامها، كما قالت بعض النساء شعراً في هذا المعنى: إن النساء رياحين خلقن لكم فكلكم تشتهوا شم الرياحين

وذلك ردا على عُمر بن الخطاب، حين سمعته يقول (3):

إن النساء شياطين خلقن لنا أعوذ بالله من شر الشياطين

ثم قال له: لا تحقر أهلك من اللباس والطيب من الدهان والبخورات حتى تجتمع لكما لذتان، وقال رجل لما أعجبته جاريته شعراً:

راقت محاسنها ورق أديمها فتكاد تبصر باطناً من ظاهر يندى بماء الورد سائل شعرها كالطل يسقط من جناح الطائر

اعلم يا ولدي أن ربك زين السماء بالكواكب، والأرض بالنبات، والنساء بالطيبات من اللباس والحلى والحلل والروائح لأنها تزداد بهاء

(1) سورة المؤمنون: 5 - 6

•

(2) سورة الفرقان: 74

(3) هذا البيت في نسبته للخليفة عمر (رضي الله عنه) شك

92