شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١١

بعيداً، ويجوز أن يؤخذ منه مقاليب للأموال وعندي أنه إذا كان المسيل ضعيفاً غير قوي، ولا يضر بالأموال ومن الصلاح للأموال إذا مال إليها المسيل ويرضى بذلك أهل الأموال، فلا يبين لي إلا جواز الفسل في الأودية في المواضع المملوكة منه إذا كان ذلك مما لا يضر بالأموال بل يصلحها إذا مال إليها، ولو لم يستأذنهم أو كانت لأيتام أو وقف أو غائب ولا يصح أن يأخذ منه سواء في الأموال إذا كان غير سالف ذلك ويضر بأهل الأموال المنتفعين بهذا المسيل وينظر في ذلك، وكذلك أخذ التراب من الأموال إذا كان مما يصلحها الآخذ مثلاً أن يكون الفلج أنزل من الأموال والنظر من الصلاح أن ينزل ذلك الماء وفي الاعتبار لهم يتسامحون في الأخذ بغير إذن جاز الأخذ من أموال الوقوفات واليتيم والغائب وإذا كان مما يباح بغير ثمن، لم يكن عليه ضمان في ذلك، انتهى كلام ناصر بن

أبي نبهان.

وعن الطريق المقفرة أربعون ذراعاً، وعن البئر أربعون ذراعاً وعن أموال الناس ما لا يضرهم، وأما البئر فيحفرها عن أموال الناس وطريق البلد ثلاثة أذرع، وعن طريق الفلاة أربعون ذراعاً وكذلك ولا يحفر قبر على الطريق أقل من أربعين ذراعاً في الفسح، وكذلك البحر له حريم أربعون ذراعاً، وأما الحفر في الفلاة والأودية التي ليس فيها ملك فيحفر حيث أراد ولكن لا يشرك اليتيم ولا الموقوف ولا الغائب في حفر الأفلاج لأن أموالهم يمكن أن تذهب في الخدمة ولا يتم العمل. ثم قالت: أنا أخدم هذا الفلج ومن عندي ولكنك انظر لنا الماء في هذه الفلاة، فقلت لها: أنا رجل أروي وأحكي في هذا الفن، عاشق فيه لا عالم به، فأفتي فيه. فقالت: لا أعذرك من البيان. فقلت لها أنا رجل شبق مولع بحب النساء،

411