شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٣

ذراعين واعقد كل واحد في ثقب، ثم خذ حطبتين ليس فيهما اعوجاج، كل حطبة طولها بقدر ثلاث أذرع واعقد كل خيط على رأس كل حطبة وخذ عندك صاحباً حتى يقبض حطبة وأنت في يدك حطبة والميزان يكون بين الحطبتين، فمتى رأيت الخيط انتصف في الحديدة، انقلها وإن لم تنتصف ارفع عليها حطبتها من الأرض واجعل حصاة تحت الحطبة إلى أن يصح الوزن وقسه بخيط إن كان زائداً وإن ارتفع في الأخرى فينحط من القياس بقدر الارتفاع فعلى هذا عملك في قياس الأرض للحفر أو في الهواء إذا

أردت أن ترفع ساقية وصفة الحديدة هكذا:

اليمين واليسار: الخطان فيها الحطب.

- والخيوط من الثقوب إلى الحطب. - وأما الوسطاني فالشخط (1) الخيط الذي فيه - الرصاصة معقود في ثقب الوسطاني.

وأما السواقي وتصريجها (2) فاجعل خشبة طولها بقدر أربعة أذرع، واجعل في وسطها خجا (3) وفيه ثلاث حفر إحداها في وسط الخشبة، والاثنتين الأخريين كل واحدة في طرفها وحطها، واجعل فيها ماء وفي تمكينها حتى يتزن الماء في الخج كله من الطرف إلى الطرف ثم انقلها في طرفها المقدم واجعل طرفها المؤخر، فعلى هذا ميزانك يكون.

قلت له: أحسنت، فرجعت إليهم وعمدنا في العمل. ومن قبل المرأة رأيت منها غاية الإحسان فجعلت أقعد وأنام في بيتها وأحكي لها من الحديث ما يلين قلبها ويحرك شهوتها في كل يوم، فطابت ورأيتها

(1) أي: الخط.

(2) أي: عملها بالصاروج، وهو مادة مثل الاسمنت. (3) أي: اخدوداً.

413