شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٤

أعضاءها وجوارحها لانت، فقبضتها أوراقها بحضرة رجلين ثقتين ودخلت عليها خفية، فحملت من أول جماع لها ولم يعلم أولياؤها بذلك حتى ظهر الفلج وجرى، فخلعت الطلاق من يدها وأعلمتها بذلك، ثم أقام علي أولياؤها بتسليم الصداق قلت لهم ليس في يدي شيء فوصلوا معها وأمروها أن تطلق نفسها فامتثلت لقولهم وطلقت نفسها مرة لا ثلاثاً ولا مرسلاً لأن هذه المسألة فيها اختلاف؛ لأنه قيل إذا جعل الزوج طلاق المرأة في يدها وطلقت نفسها بالثلاث فقد تم وإن كان طلقت نفسها مرسلاً ففي قول أنها ثلاثاً وأما إذا حد لها أجل في الطلاق فلا تطلق نفسها بعد الحد، وقول: لها مالم يخلع عنها الحد عن الطلاق والتي ترضى للزوج أن يدخل عليها بقبض أوراقها دون تسليم صداقها ولم تشهد عليه بشيء للتسليم فلا يلزمه في الحكم ليسلمه لها ولا يجبر على طلاقها لأنها رضيت

بالدخول.

قال صاحب ذي الغبراء: جعلت لهذه المرأة حيلة للدخول ونزعت الطلاق من يدها بعد انقضاء المحدود لها ثم أتيت بالشاهدين على تسليم الأوراق ونزع الطلاق عند أوليائها فعجزوا عن الجواب، ثم قلت لهم: إني دخلت عليها وهي راضية بذلك ولم تلزمني في شيء ولم تشترط شرطاً بحضرة أحد وهي رضيت لي، وبها الآن حمل مني فلا تعارضوني في زوجتي، وامضوا إلى منازلكم وأنا سددت خلتكم، وسترت عورتكم فلا تلوموني ولوموا أنفسكم، ولو أني أخذت أجرة على النهر لكان كافي للحق ولثمن ما في أيديكم من المواشي، والأرض واسعة لي ولكم، وأسأل ربي لي ولكم أن يجعلنا من الموحدين، ويميتنا مسلمين، والصلاة والسلام على

سيدنا محمد النبي المصطفى الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين

414