الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٨وزن ستمائة مثقال وتجعله فوق النار ويطرح عليه مقدار رطل دقيق البر وينزله ويبرده ويطرح فيه الأدوية المذكورة وتأخذ المغرفة وتضربه وتحركه حتى يختلط الجميع ويصير مثل الحبر ثم يعجن ويجعل منه مثل الحبوب بعدد سبعمائة وعشرين حبة وفي كل صباح تأخذ وادة وتشرب فوقها الماء الحار فإن ذلك نافع إن شاء الله تعالى، والذي يصلح من المأكولات الخبز الحواري مع لحم الغنم الخصي.
وهذا منفعة الأدوية إذا صار لهذه الأدوية مدة شهر وأكلها الإنسان فإن كل شعر أبيض يكون في جسده ينتثر ويخرج مكانه الشعر الأسود ويسود شعره، فإذا صار للأدوية ثلاثة أشهر وأكله الإنسان مدة ثلاثة أشهر، فإنه يزول عنه الفكر والهم والحزن والغم، وإذا صار للأدوية مدة أربعة أشهر، فإنه يزيد في العقل والفهم والحفظ والذكاء، وإذا صار للأدوية مدة خمسة أشهر يزول عنه برودة المثانية وعلة البواسير وكل علة تكون من الطبائع الأربعة، وإذا صار للأدوية ستة أشهر فإنه يبرئ من جميع الأمراض والأوجاع والعلل إن شاء الله تعالى، وإن أكل من الأدوية ستة أشهر أخر دائمة في كل يوم، فإنه لا يكون معه مرض ولا علل ولا وجع رأس ولا صداع ولا شقيقة إن شاء الله تعالى، فعجبت من قولها فقلت لها من أوليائك الخالصين الصالحين الذين لا يخافون لومة لائم؟ فقالت: المُجتمع رأيهم، الذين أقاموا بسيفم والغافات، وأما الذين يأمرون بنكاحي فمثل محمد بن خميس القمشوعي البهلوي وعبد الله بن حميد الغافري الساكن بلد الشهوم. فقلت لها جدّي بنا في المشي إليهم ولكني اخاف منك أن تغدري لأن الله نبهنا فقال: {إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ (1)
(1) سورة يوسف: 28.
418