الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٩فقالت حاشا وكلا أنا قطعت نفسي عنك في الشباب وجنت معك في الاكتهال ولا أخالف أوليائي في مالك، واسلك أمامي في طريقك. فقلت لها: أخبريني عن صداقك وشروطك. فقالت: أن تبيع نفسك الله تعالى وتكون في صحبة القائمين بالغافات (1).
وأما الشروط فهي أن تبذل مالك والنصيحة لهم بما في قلبك، وأن تعقد النية بلسانك وقلبك وتقول: اللهم نيتي واعتقادي في خروجي هذا إلى جهاد أعدائك وقتالهم على ما أمرتني به لتكون كلمتك هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى، وللأخذ على أيديهم عن معصيتك وارتكاب نهيك وظلم عبادك والفساد في أرضك، وإني دائن لك في خروجي هذا بجميع ما يلزمني من أداء الواجب علي أن ارتكب نهيك فيه بجهلي من ذهاب نفسي في ذلك وما دونها من الأموال وغيرها ودائن لك بالتوبة من جميع ما ارتكبته من خروجي هذا مما نهيتني عنه بجهلي وبأداء جميع ما يلزمني فيه أداؤه ولو لزمني في ذلك قتل نفسي أو ذهاب مالي وإني راض في ذلك بحكم المسلمين على طاعة لك ولرسولك محمد (صلى الله عليه وسلم).
نية الجهاد:
•
وهذه النية من وقف في الزحف لقتال أهل البغي وأهل الشرك وكان عند خروجه مصراً على المعاصي والدماء وغيرها يقول: اللهم إنك تعلم أني قد خرجت مصرا على معاصيك، وارتكاب نهيك من الدماء وغيرها وقد وقعت في هذا الموقف ولا يمكنني الفرار لأهلي مديراً فأنا استغفرك مما كنت مصراً عليه من معاصيك، وتائب إليك ودانن لك بأداء جميع ما يلزمني من قود في نفسي أو ما دون ذلك من قصاص في بدني
(1) إحدى القرى التابعة لولاية بهلا
419