شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢١

ويغتسل من الجنابة بصاع من الماء والناس يختلفون في الزيادة إلى أكثر من ذلك بمقدار ما يلزمهم في الشرع، وأما من قبل الوصية فرخص بعض من المسلمين للبائع والمشتري للخرج في الصبر القليل من غير وصية ولا شهادة فهذا على العادة ولا يهلك بهذا فاعله لأن الإنسان لا يقدر على الإشهاد في كل بيع ولا يجوز جبر الشهود لتأدية الشهادة من بلد على بلد لأن الشهود شهادتهم بخط أيديهم فلا يقبل العالم هذا ولا يجوز للحاكم أن يحكم بخط على ما سمعت الشيخ ناصر بن أبي نبهان، وكل إنسان أقر بشيء لأحد أو صحت وصية لأحد وحازها الموصى له في حياة الواصي ورضي له بإحرازها في حياته فهو أحق بها وكذلك الذي اشترى أموالاً وكتب له واستوجبها ولم يقر بها الشركائه أو للذين أرسلوه ليشتري بها لهم فهي له.

لفظ عقد الزواج (الملكة):

قال صاحب ذي الغبراء: فقصدت أنا والمرأة عند أوليائها وقلت لهم: إن هذه المرأة رجعت نفسها واقبلوا عذرها وأنكحوني إياها، ثم أقبلوا إليها بالكلام فقالت لهم: نجامعكم ولا نتبدل عنكم ما زلتم مجتهدين على قيامي ومصالحي وزوجوني بهذا البعل.

فقال أحدهم: اقرأوا فاتحة الكتاب إلى تمامها، وقام أحدهم ليخطب فقال لي: أتتزوج بهذه المرأة التي هي عندنا؟ قلت له: نعم؛ فقال: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبين،

وعلى آله الطيبين الطاهرين، وسلم عليه وعليهم أجمعين.

421