شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٨

عن منزل أنزلته وأحذرك عن قصة الرجل الذي باع مرجلته (شجاعته) بتشتيت شمله وهلاك قومه وبسبب البيع هلك جيرانه فعمدوا على مؤالفة الأسود فأطعومها من طعامهم وسقوها من مانهم، فأفرست في خصمهم وأحرست منازلهم كالنجوم تهوي ملئت حرساً شديداً وشهبا والمعتدي إليهم يجد له شهاباً رصدا فمن أسس بنيانه باللعب والكذب انقطعت مفاصله من الركب كرجل قصد إلى أمير وعوراته ليس عليها ستر فأعطاه الأمير الكسوة وحمله إلى بيته الطعام والدراهم وقال أنه كسبه اللصوص فشهد عليه أصحابه مع أميرهم أنه افترى فلان على الأمير فلان فجلده أميره حتى خر مغشيا عليه.

ورجل آخر اشترى رطلاً من السمن فمكث شهراً يأكل منه فلما طالبه البائعون بالثمن بخل على نفسه أن يؤدي ثمنه فرده إلى أصحابه ما نقص منه أوقيه وهو كثير المال.

وآخر قال لقومه إن حمارته تقطعت في الجبال وماتت وأراد منهم النفع فعمدوا على نفعه فبعد ثلاثة أيام رجعت الحمارة إلى بيته، ومن بخل بماله اشتد حرصه کرجل اشتهى في مرضه تمراً فطلبه وكثير من التمر في بيته خلفه لورثته، ومن قصته شرى شيئاً من الحلوى ومكث سنة فطلب صاحب الحلوى الثمن فرجع إليه بالحلوى بعينها.

وآخر يضرب به المثل في حرصه لماله وفي آخر زمانه جعل وليه في ماله، ووصيه من بعد موته أمير الظلمة فنهبه في حياته وظلم ورثته بعد مماته، نسأل الله السلامة لنا ولكافة المسلمين

428