شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٥

فيحيل الجهال إلى قول الكهنة ويصدقونهم فلما بعث الله نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم منع الشياطين من الصعود إلى السماء وجعل الله نجوماً رصداً فإذا صعد الشيطان انقض له شهاب من الكواكب ثاقب لا يخطاه أبداً إما أحرقه وإما قتله وإما خبله فلا يعود إلى ذلك أبدا وإنما يعود غيره مع علمهم أنهم لا يصلون إلى بغيتهم بل طمعاً منهم وتسويلاً من أنفسهم

لينتقم الله منهم

الوجبة:

وأما الوجبة التي يسمعها الناس فهو حس الشهاب في الهواء إذا انقض وعلى قدر عظمه يكون الصوت والله أعلم.

البدر:

وأما البدر وما خلق الله فيه من الزيادة والنقصان، فهو علم جعله الله علماً للعباد، ليعلموا عدد الأيام والسنين والأشهر لميقات الحج وحلول الدين وانقضاء العدد وأشباه هذا، ولولا ذلك لالتبس على الخلق كثير من الأمور ولكن الله ذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون. الخسوف والكسوف:

وأما خسوف القمر وكسوف الشمس، فهما آيتان من آيات الله، كما جاء عن النبي (صلى الله عليه وسلم، يوم مات ولده إبراهيم (عليه السلام)، وكسفت الشمس، فقال الناس: أصيبت الشمس لموت إبراهيم فروي أنه خطب الناس فقال (صلى الله عليه وسلم): " إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لأحد من خلقه، وإنما يُريكم الله من آياته لعلكم تذكرون " (1)

(1) البخاري: 1/ 1009؛ مُسلم: 2/ 901؛ وغيرهما.

445