شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٦

السماوات والأرض

وأما السموات والأرض فإنها سبع سموات طباق بعضها أعلى من بعض لا متحاذيات ولا متجاورات وكذلك الأرضون واقفة على الهواء بما فيها من الجبال والبحار وجميع المخلوقات التي فيها لا صاعدة ولا هابطة

بقدرة الله تعالى.

الجنة والنار:

وأما الجنة والنار ففيهما اختلاف بين العلماء:

بعض يقول: أنهما مخلوقتان بما فيهما من أنواع النعيم والعذاب ويفنيان عند فناء الخلق.

وبعض يقول: إن كل شيء وعد الله تكونه فهو كائن لا محالة وكل ما هو كائن اتكانه (1) قد فرغ منه، وأما محلهما ففي أكثر القول إن الجنة في السماء السابعة والنار تحت الأرض السابعة ولهذا اختبار واحتجاجات يطول بشرحها الكتاب

(قال عبد الرحمن ناصر بن أبي نبهان: إن العلماء اختلفوا في الجنة والنار هل هما الآن كائنتان أم سيكونان وأما أنها الآن في السماء السابعة فلا يصح لأن الجنان فيما يروى أنها ثمان وكل جنة منهن عرضها السموات والأرض أي عرضها جميع عرض السموات والأرض فهذا يدل على فساد ما قاله أنها في السماء السابعة وقال تعالى: (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ) (2)، وقال: (وَالسَّمَاوَاتُ مَطويات

•

(1) هكذا بالأصل (2) سورة إبراهيم: 48.

446