الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٤ولا تك مبذالاً لعرضك واجتنب ركوب المعاصي يجتنبك عقابها فطوبى لنفس أوطنت قعر دارها مغلقة الأبواب مرخي حجابها فيا رب هيئ لي توبة قبل مهلكي أبادر بها من قبل يغلق بابها فما تخرب الدنيا بموت شرارها ولكن بموت الأكرمين خرابها
وأما الفقر مع الناس فهو شين؛ وقال بعض الشعراء في هذا المعنى:
إن الغني إذا تكلم بالخطا قالوا صدقت وصدقوا ما قالا وإذا الفقير أصاب قالوا كلهم أخطأت يا هذا وقلت محالا إن الدراهم في المواطن كلها تكسو الرجال مهابة وجلالا من كان يملك در همين تعلمت شفتاه أنواع الكلام فقالا وصغى له الأقوام واستمعوا لا ورأيته بين الورى مختالا لولا دراهمه التي في كفه لرأيته أسوا البرية حالا فهي الجمال لمن أراد تكلماً وهي السلاح لمن أراد قتالا
فقد صدق الشاعر، ونحن أبناء الغبراء ليس لنا حيلة إلا التضرع إلى الله بالدعاء والنحيب والبكاء، ونقتفي بقول شيخنا ناصر، حيث قال
شعرا:
إذا قل رزق المرء فليدع ربه بقلب نقي خالص الحب صادق ويلهج بيا وهاب باسط واسع غني وفتاح لباب المغالق كريم جواد مع لطيف وبعده كفيل مقيت عند الطول رازق ومبلغ هذا الذكر منها كعدها بجملهم وافهم مقالة وامق وبسمل وحوقل ثم صلعم بأول وآخر ما تدعوه رب الخلائق
484