شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٦

شيئا فشيئاً وقليلا فقليل في مدة من الزمان فيها طويل فإن غدت حرارة الصفراء من يبسها أغلب في ذا الداء كان لذاك عفن المفاصل عند سقوط اللحم والنزايل ورقة الشعر وانتشاره فلاترى بشعر أشفاره ولا ترى في حاجبيه شعر وكل ما في جسمه ينتثر وذا يسمونه بالقراض وهو أشد هذه الأعراض وإن غدا اليبس عليها أغلبا من حرها كان الدليل أقربا كالعرق القليل غير الشايع في الجسم مع تشنج الأصابع وإن غدا الجذام من سوداء قد حقنت في جملة الأعضاء من شدة احتراقها كان الدليل سواد ما تراه من لون العليل والقوبا وغلظ في الحاجبين مع شقاق ظاهر على اليدين ومع حسا سائر الأعضاء وعدم الحس مع الحشاء حتى إذا ما غرزت بالإبر بقوة وشدة لم يشعر ويعتري بقبض الأصابع من غير مرض والحسام قاطع وإن غدا الجذام من تمكن بلغمة المحترق المعفن كان الدليل بياض اللون والماء بالكثرة في العينين ويظهر البرص فيه والبهق مجتمعين فيه أو كيف اتفق وقلة الشقاق في اليدين كذاك أيضاً وفي الرجلين ويعتري رخاوة الأعضاء مع الرطوبة والامتلاء فهذه جوامع الأقسام في العرض المعروف بالجذام والقصد في العلاج في جسم المادة وقطعها وهي الطرق الجادة فإن رأيت أنه من الدم بادرت بالفصد بلا تلوم

486