الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠-
-
الجواب:
والله الهادى للصواب، فهاك الجواب أولا من نظم أجبت به غيرك:
أما كتاب الله فهو كلامه
بل وحيه تنزيله من أمه
وكذاك أيضا خلقه إذ أنه
شيء وخالق كل شيء باسمه
من قال شيء فهو خالقه ومن
ينفيه ينفي شرعه في زعمه
فتكون رسل الله جاءتنا بلا
شيء وهذا باطل من أمه
ولكم لهذ الباب في المعقول والـ
منقول من برهان صحة حكمه
فلنقتصر منه على هذا فما
هذا محل البسط منه لتمه
واعلم أن مسألة خلق القرآن ليست من مسائل الدين التي تعبد الله بها عباده، ولا ألزمنا إياها كما الزمنا صنوف العبادة، وليس على وجوبها من دليل في السنة ولا فى التنزيل ولا في الإجماع ولا قياس جلى، ولم تذكر في عصر التشريع ولا في عصر الصحابة من بعده والتابعين، وإنما حدثت بعدهم، قيل: ألقاها رجل يهودي بين المسلمين، أظهر الإسلام والتنسك، فألقاها فتنة وإضلالا لهم زعمه حسدا لما رأى عليهم من حسن الحال واجتماع الشمل، وكان معظمهم يومئذ بالبصرة فارتفعت الحادثة إلى عمان، وكثر فيها الاختلاف، والقيل