فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١١

-

111 -

-

بدليل تقديم عتبان فيه للشارع - صلاة الله وسلامه عليه، وقال الذهبي: هذا الحديث منكر، أ هـ.

والذى أقوله ويؤخذ من معنى الأحاديث أن المزور أولى بالامامة من الزائر ان استويا في الفضل، فان كان الزائر أفضل ندب للمزور أن يقدمه، والله أعلم.

63 - مسألة:

قد ذكر الأصوليون أن الأمر بالشيء لا يكون نهيا عن ضده الا بدليل خارج، وهو المختار، وقد أمرنا عليه الصلاة والسلام أن نصلى على الأرض وما أنبتت، فعلى هذا أن الصلاة على الصوف جائزة، وقد اتفق أصحابنا أنها غير جائزة، فما الدليل الخارج الذي يمنع الصلاة على الصوف، أم تحب الجواز فى ذلك، فضلا منك، صرح الجواب تصريحا شافيا ينكشف للأبصار، فيكون كالشمس في رابعة

النهار؟

الجواب:

ان المسألة التي تذكرها ليست من قبيل البحث في الأمر والنهي، وان بينها وبين استدلالك لبونا بعيدا من وجوه كثيرة:

النهى

أما الأول: فان حقيقة الأمر طلب ايقاع فعل وحقيقة طلب كف عن فعل، والأمر بالشيء عند القائلين أنه لا يدل على النهي عن ضده، لا يقولون انه لا يستلزم الكف عن ضده، وانما يقولون لا يستلزم طلب الكف، واستلزام الكف استلزام طلب، وبينهما فرق كبير فافهم •

وثانيا: أن الأمر بالصلاة على الأرض وما نبت عليها، ليس ضد