فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٤

-

114

-

هذا الحاصل من ذلك على نصيبه من مال المسجد ونحوه، فان بلغ مجموعه النصاب زكاه، وأما سهم شريك تلزمه الزكاة فيستكمل به شريكه الذى لا تبلغ الزكاة فى نفس سهمه، والبيدار ان عمل يجزأ فأراه شريكا يستكمل بسهم رب المال وان عمل بعذق فقط فأراه أجيرا لا يستكمل بسهم رب النصاب في سهمه خاصة أو عنده ما يكمل به من جهة

المال حتى يتم أخرى، واستكمال نصاب الشريك بنصاب الشريك الآخر وردت فيه

سنن قولية وتقريرية، والله أعلم.

3 ـ مسألة:

هل ترى اتفاق الأئمة على جبر مانع الزكاة اجماعا منهم، لقوله صلى الله عليه وسلم -: «مانع الزكاة يقتل»، وقال العلماء: صفة الحماية التي توجب اعطاء الامام الزكاة أن يمنع القبائل بعضها عن بعض، لا العدو الخارج عليهم، فاذا لم يمنعهم من عدوهم الخارج لضعفه أترى تجب له الزكاة، ورأيتهم جعلوا هذه المسألة من المسائل التي طعن فيها النفاث على الأئمة الرستميين اذ قال: اذا لم يمنع رعيته من جور الجورة وظلهم لا يحل له أن يأخذ الحقوق التي جعل الله عليهم وأوجبها فى كتابه من الزكاة والفطرة لضعفه عن الدفع عنهم والقتال. انتهى كلامه، فتفضل حقق لنا هذه المسألة

الجواب:

في مانع الزكاة أنه يقتل ان منعها عن الامام العدل للحديث الذي ذكرت ولقول الصديق - رضى الله عنه: لأقتلن من فرق بين الصلاة والزكاة.

والحماية الواجبة على الامام أن يكف رعيته بعضهم عن بعض، وأن ينصف بعضهم من بعض فى الحقوق وأخذ حق الضعيف من القوى فبذلك يحل له أخذ حقوق الله من رعيته ويضعها حيث أمره الله تعالى: وأما ان قام عليه عدو أجنبى لزم الرعية أن يقوموا عليه مع امامهم