فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٧

-

117 0

-

وأما من لم يملك نصابا أو ملكه ولم يحل عليه الحول بل نقص قبل تمام الحول فلا زكاة عليه، وهذا الذى تذكر اذا كان يستطنى نسيئة أو اقترض دراهم من عند غيره، ولم يملك هو نصابا غير ذلك فلا زكاة عليه على هذه الصفة، والله أعلم.

7 - مسألة:

هل لعامل السلطان جبر الناس على أداء الزكاة؟

الجواب:

اعلم أن الله سبحانه لما فرض الزكاة على الأمة فوض الى نبيه. صلى الله عليه وسلم - بيان أجناس الأموال التي تجب فيها الزكاة ومقادير ما تبلغ فيه من كل جنس ومقادير المأخوذ منها وزمان الأخذ ومكانه ونحو ذلك كله بينته السنة وفصلته تفصيلا كافيلا شافيا، ثم تولى الله عز وجل بيان موضعها التي توضع فيه، وتفاصيل قسمتها على أهلها فحكم فى ذلك بنفسه ولم يكله الى غيره نبي مرسل ولا أحد من أهل العلم، فقسمها سبحانه وتعالى على الأصناف الثمانية التي نصت عليهم آية براءة، ثم استمر فيها فعله ـ صلى الله عليه وسلم - وفعل الخليفتين من بعده، ومن جاء من بعدهم من أئمة الهدى، فمن سلك فيها طريقهم وعمل فيها بعملهم فأخذها بحقها ووضعها فى مستحقها كما أمر القرآن والسنة النبوية جاز له أخذها كان اماما أو سلطانا أو نائبهما كوال وقاض وجاب ونحوهم بأمرهما، ومن لا فلا.

-

وأما جبر الممتنع من أدائها الى هؤلاء المذكورين فقد فعله الأئمة المتقدمون، وأنا لا أعلم دليله الا من قول أبي بكر: لو منعوني الى آخره، وقوله: الأقاتلن من فرق الى آخره، والظاهر أن منع

أولئك كان منع جحود لفرضها وارتداد عن الاسلام، فلذلك قال ذلك،

والمعروف من هديه

-

صلى الله عليه وسلم - وسكوته واعراضه عن

الممتنع كما في قصة ثعلبة بن حاطب وغيره، ونقول: فعل الأئمة