الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٨-
118 -
-
لابد له أن يكون مستندا على دليل، ومن أين للأعمى أن ينظر نظر، فأنا قليل العلم، ضعيف الفهم أسأل الله العفو والعافية
البصير لى ولكم معاشر الاخوان المسلمين، ولا حول ولا قوة الا بالله
العلى العظيم.
8 - مسألة:
بسم
الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على رسوله سيدنا محمد النبى الأمى المرسل الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فسلام من كاتبه العبد خلفان بن جميل السيابي الى الشيخ الولد سالم بن حمد بن سليمان الحارثى قائلا وصلت البحوث التي أردت فيها النظر والتأمل والمراجعة فأقول: أما بحث الامام محمد ابن عبد الله الخليلي للشيخ عيسى بن صالح الحارثي في مسألة الحماية، والذى يقوله أصحابنا أهل عمان أنه لا تحل للامام جباية حتى تصح وتتبين منه الحماية فهو كما قال الامام انه بحث قوى وليس فهمه فيه بالقاصر، لكن ما أجابه به الشيخ العلامة عيسى ابن صالح فيه كفاية ومقنع وهو الحق عندى.
بعقد صحيح
له
فأما زكاة الثمار فقد صرح الأصحاب بأن الالامام اذا قام بالأمر ممن يجوز عقده وتثبت بيعته من علماء المسلمين وثقاتهم على العامة جاز له أخذ صدقات الناس من ثمارهم الحاضرة المدركة ولو أدركها فى الأندر، وما أعلم أحدا يقول بغير هذا، وأما زكاة النقدين والمواشى والتجارة فهى التى فيها الكلام والبحث، وقد قال أصحابنا أهل عمان ان الامام لا يجبرهم على أدائها حتى يتم الحول وهم في حمايته، وقد عرفت مما مر جواب الشيخ عيسى أن غيرهم لا يشترطون
من
ذلك.
وأما استشكال الامام لقول العمانيين هذا واحتجاجه عليهم بأن النبي - صلى الله عليه وسلم لما بعث وفرضت الزكاة بعث النبي