الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٩-
119 -
-
- صلى الله عليه وسلم - العمال من حينه الى كل من دخل في الاسلام ليقبضوا منهم الزكاة ولم ينتظر حولا ولا غيره، وكذا فعل الخليفة الصديق بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم ـ فأنا أتكفل ان شاء الله - بالجواب عن الأصحاب فأقول:
-
-
أما في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم – فلا يخفى أن ذلك زمان البعثة وأول التشريع وفرض الفرائض، وهناك نزل الأمر بقوله تعالى: (خذ من أموالهم) ونحوها فأولئك المأمور بالأخذ منهم لم يتقدم عليهم خطاب بوجوب شيء، فذلك أول الوجوب في حقهم، فعليه - صلى الله عليه وسلم - امتثال الأمر بالأخذ وعليهم امتثال الأمر بالاعطاء، وأما بعد استقرار الفرضية واستقرارها بالحول، فكان المسلمون ملتزمين بذلك على استقرار شروطه، فاذا صار زمان جور وكتمان وجب عليهم أن يتولى كل واحد منهم أمر زكاته وينظر لها أهلها الذين أمر الله أن تصرف فيهم، فهم المخاطبون بوضعها في مواضعها، فاذا اجتمعت كلمة المسلمين واتفقوا على نصب امام يقوم بأمرهم فمن كان حوله حاضرا اذ ذاك ولم يخرج ما عنده من زكاة الى أربابها الذين أمر باخراجها فيهم وجب عليه دفعها الى امامه ومن كان دفعها وأداها قبل قيام الامام فهى عنه كافية لأنه وضعها في محلها ويصدق في ذلك لأنه من دينه، وليس للامام أن يقول له أعد أداءها الى، أولا أصدقك أنك دفعتها، فلا جبر عليه حتى يحول عليه الحول من ذلك الوقت وهو امام يجبى ويحمى، هذا هو معنى
،
قولهم: ومن قال ان حوله تام وزكاته باقيه فى يده فعليه تسليمها للامام وللامام خبره ان امتنع، وما ذكرته لك هو الفارق بين أيام التشريع وغيرها فالمنع هناك منع جحد وارتداد، وفيما بعد ذلك منع دعوى الأداء ومدعيه مصدق فيه لأنه من دينه، هذا ما أراد والعلم عند الله وجواب الشيخ عيسى واف بالمقصود، والحمد لله رب العالمين