الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٠-
120
-
9 – مسألة:
سألتك سابقا عن مسألة البانيان وفى حال مراجعتى اللباب اطلعت على مسألة عن ابن عبيدان رحمه الله، واذا قدمت بضائع أو دراهم من الهند الى مسكد يبلغ فيها النصاب للبانيان الذين هم سكان مسكد فلا زكاة عليهم فيما يقدم من أموالهم اذا كانت تؤخذ منهم الجزية فهل يفهم منه جواز أخذ الزكاة من المشركين؟ وهل قال أحد بذلك؟ وهل هم مجوس لأن عبادتهم تشبه عبادة الفرس وتشبه عبادة قوم السامري؟
تفضل حقق لنا المسألة.
الجواب:
لا تظن أيها الشيخ أننى أكتم العلم عنك ولا عن غيرك من مستحقيه وانما أنا بشر ضعيف، وأجهل أكثر مما أعلم بأضعاف مضاعفة، ثم من العلم أن يقول الرجل فيما لا يعلم لا أعلم، وقد قال عز من قائل: (وما أوتيتم من العلم الا قليلا) فأنا أعلم الناس مما علمني الله وما لم أعلمه ففرضى فيه أن أقول: لا أعلمه، والبانيان سكان مسكد ومطرح أنا الى هذه الساعة التي أكتب فيها هذا الجواب والله لا أعلم ديانتهم وأنهم من أى الملل، وذلك لأنى ما تعبدت فيهم بشيء حتى يجب على علمهم وطلبه، أما الزكاة فلا زكاة في أموال أهل الشرك بل الجزية ان كانوا أهل ذمه وعهد، والا قوتلوا وغنموا، هكذا عند عامة المسلمين، لأن الزكاة انما هى للمسلم طهارة له ولماله من الشوائب، والمشرك لا يطهره شيء الا الاسلام، ولعل الشيخ ابن عبيدان يعنى بالزكاة ما يأخذه الحكام فى الفرض باسم الرسوم والمعشرات فالظاهر أن ذلك يأخذونه عن كراء الأراضي التي تنزل بها البضائع والأمتعة، والله أعلم.