فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

1270

ثالثها: اختلاف الأقاليم.

رابعها: حكاه السرخسى فقال: يلزم كل بلد لا يتصور خفاؤه

عندهم بلا عارض دون غيرهم.

خامسها: قول ابن الماجشون، لا يلزمهم بالشهادة الا لأهل البلد الذي ثبتت فيه الشهادة الا أن يثبت عند الامام الأعظم فيلزم الناس كلهم لأن البلاد في حقه بلد واحد اذ حكمه نافذ في الجميع، واستدل به على وجوب الصوم والفطر على من رأى الهلال وحده وان لم يثبت بقوله، قال: وهو قول الأئمة الأربعة في الصوم، واختلفوا في الفطر، فقال الشافعي: يفطر ويخفيه وقال الأكثر: يستمر صائما احتياطا، قلت: والأول هو المعمول به في المذهب، والله أعلم.

وقد أفضى بنا الحال الى الاطناب لكون المحل محتملا لذلك، ولأن امامنا رحمه الله وغفر له اقترح علينا البسط والتحقيق، واقتران الأقوال بالأدلة وتقييد الفروع بأصولها مع التوضيح التام، فهذا غاية الاختصار، ولذلك فانظروا فيه يا معاشر الاخوان العلماء، ولا يؤخذ منه الا الحق الصريح من المعنى الصحيح، وأنا أستغفر الله تعالى من كل ما خالف الحق قولا وعملا واعتقادا، ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم، وصلى الله على رسوله سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه أجمعين

2 - مسألة: (1)

قال الشيخ عيسى رحمه الله في الرد على من أجاز العمل بالتليفون: اذا أمكن أن يكون المتكلم فى السيم والمستمع له عدولا بحيث لا يشتبه الصوت فلا نقول هاهنا بالتخطئة ولا بفساد القياس اذا تأدت الشهادة

(1) تجد مثل هذه المسألة في كتاب الأحكام. ص 192 ـ 2 من هذا

المنسوخ.