فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

-

132

-

11 - مسألة:

في الأثر: والنازل من الرأس والخارج من الصدر منعقد، قيل: ينقض الصوم والصلاة، وقيل: لا ينقضهما، ما وجهه؟ وهل فرق بين ما اذا تعمد صرطه أو لم يتعمد؟

الجواب:

ان كان ذلك المنعقد دما أحمر فالوجه واضح، وهو تشبيه بالدم المسفوح الناقض للصلاة والوضوء، هذا في جانب الصلاة، وفي جانب الصوم بالأولى، لأنه بلع نجسا، وأما ان كان من الأخلاط وفضولات البدن كالنخام والمخاط فوجه النقض أنه لما كان منعقدا صار كالشيء الممأكول، والأكل للشيء ناقض للصوم والصلاة، ووجه القول الثاني: أنه ليس ذلك أكلا وانما يكثر حدوث أمثال هذا فى كثير من الناس لكثرة الأخلاط واختلاف الأمزجة فلا يمكن التحرز منه لعموم البلوى، كما رخص لهم فى بلع الريق، وهذا هو الصحيح عندى واللائق بمقاصد الشريعة السهلة السمحة والله أعلم ولا حول ولا قوة الا بالله العلى

العظيم.

12 ـ مسألة:

فيمن لزمه ابدال صوم عن شهر رمضان ولم يتمكن على الابدال حتى أقبل الشهر ثانيا وذلك لأمراض ترادفت عليه ماذا يلزمه؟

الجواب:

يقول العلماء: ان من عليه شيء من قضاء رمضان فان لم يقضه حتى جاء رمضان مرة أخرى وأخر القضاء لعذر فانه اذا دخل رمضان الثانى فليصم الحاضر وليطعم عن كل يوم من قضاء الماضى مسكينا على عدد ما عليه ثم ليقضه بعد انسلاخ الشهر هكذا جاء الأثر عن أهل العلم، والله أعلم.