الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٨-
138
-
1 - مسألة:
كتاب الحج
في رجل طعن في السن حتى لا يستطيع الركوب في البحر لأداء فريضة الحج أيجوز له أن يؤجر في حياته خوفا من ورثته أن يصروا على المال اذا أوصى بها في وصيته؟
الجواب:
اذا أيس من القدرة ورجوع الصحة المبلغة، وكان قد وجد الاستطاعة سابقا وتمت له شروط الوجوب فضيع الأداء حتى ضعفت قواه وتعذرت قدرته فهاهنا نرى له جواز الأجرة في حياته لأنه أخذ بالأحزم والأحوط في أمور الدين خوفا من اضاعة الوصية، وأما اذا لم تستكمل لديه شروط الوجوب بالغنى قبل هرمه وانما وجد الغني بعد الهرم فهذا لم تكمل عنده شروط الوجوب فلا يجب عليه الحج الا ان تبرع تلقاء نفسه، والله أعلم.
2 - مسألة:
وفيمن أوصى بحجة وعمرة، وزيارة قبر النبي – صلى الله عليه وسلم - فأجر بها رجلا فحج واعتمر ولم يزر قبر النبي – صلى الله عليه وسلم - فأجر الوصى رجلا آخر بالزيارة بأقل مما أنقص من أجرة الأول فلمن تكون الفضلة؟ للورثة أو للأجير الأول؟
الجواب:
ما فضل من أجرة الزيارة راجع الى مستأجر الحجة الا ان صالحوه قبل ذلك على انحطاط شيء معلوم من أجرته فرضى بذلك من غير جبر ولا اضرار، فالصلح فى مثل هذا جائز، والله أعلم.