الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٦-
146
-
النص على حدة، وكذا في اليمين نص أيضا، وهو قوله ـ صلى الله عليه وسلم: «من حلف على شيء فرأى غيره خيرا منه فليكفر عن يمينه، وليأت الذي هو خير» فهذا هو حكم اليمين بالنص، وورد في النذر: «لانذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم» فهذا يدل على أن النذر باطل من أصله، غير منعقد فضلا عن أن يقال يجب الوفاء به، فمن هنا افترقا فى الحكم، فالحكم هنا في كلا الشيئين معلوم والقياس انما هو حمل مجهول الحكم على معلومه والحاقه لعلة جامعة بينهما فتبين لك أن لا موضع له هنا، نعم يوجد قول: انه لا كفارة على الحالف على فعل معصية، وانما كفارة ذلك نفس الترك، وليس هذا من قبل القياس وانما يوجد في بعض روايات الحديث باسقاط ذكر الكفارة هكذا، والله أعلم.
به
4 - مسألة:
فيمن قال: لله على نذر، ماذا يلزمه؟
الجواب:
في ذلك اختلاف، قال كثير من العلماء: عليه كفارة يمين لا غير، حيث لم يذكر شيئا معينا، وقال قوم: عليه كفارة الظهار، أي مغلظة، وقيل: عليه أقل ما يطلق عليه اسم طاعة صوم يوم أو يومين، والأول، لحديث عقبة بن عامر أنه قال - صلى الله عليه وسلم -: كفارة النذر كفارة يمين» (1).
أصح
قال الامام ابن رشد فى النهاية: وأما من قال ان عليه كفارة مغلظة فهو خارج عن القياس والسماع، أى أن أحكام الأيمان والنذور لا تشبه شيئا من أحكام الظهار ولا تناسب التغليظ، والله أعلم.
(1) أخرجه مسلم.