الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٠-
150
-
وقوله في الحلال انه عليه حرام لا يحرم بذلك، انما هو زور وكذب وافتراء على الله، فجعلوا ذلك كفارة عن هذا الافتراء أو أنزلوا ذلك منه
منزلة الحلف عنه، والله أعلم.
13
- مسألة:
في رجل وقع في شدة، وعاهد الله ان نجاه منها ليصومن خمس سنين من غير رمضان، فأنقذه الله العلى من الشدة التي وقع فيها،
فشرع فى الوفاء بما عاهد الله عليه، فصام ثلاثة أشهر فمرض فأفطر فمن الله عليه بالعافية من مرضه، فصام حولا كاملا، ثم اعترضه عجز ومرض رأى منهما عدم المقدرة على مواصلة الصوم، فأفطر، فما ترى رحمك الله؟ هل له مخرج من مواصلة صومه ومن عهدته؟ أم عليه أن يجدد من جديد؟ أفدنا رحمك الله.
الجواب:
هذا الرجل عذب نفسه، والله خلق الخلق ليرحمهم لا ليعذبهم. فانه أرحم الراحمين، وفى حديث قدسي: «رحمتي سبقت غضبي» وقال: (ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون) (1).
فقد وعدنا سبحانه وتعالى ان استقمنا على أداء مأموراته واجتناب مناهيه، أن يكتب رحمته لنا، وهو لا يخلف الميعاد، ولا الوعد وانما يعذب من تمرد عليه وطغى ولم يعبأ بمأموراته ولا بمنهياته فهذا حق عليه أن يعذبه بناره يوم القيامة، نعم جواب مسألتك أرى ان كفر هذا الرجل كفارة التغليظ اطعام ستين مسكينا فهى كفارة عهد الله
•
(1) سورة الاعراف آية 156