فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

-

109

-

أوجبه على أمته بل سلكه اختيارا منه، ولا يمنع من أراد التزوج من

أهل ملته

وأما التزوج والتأهل فهو طريقة نبينا – صلى الله عليه وسلم -

وقد سنه فى أمته وحث عليه، وندب اليه، وهو معنى قول الشيخ

-

ولكن غيرها للمصطفى الى آخر البيت الذى يليه، فسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم - التزوج ومخالطة الناس للأمر والنهي والجهاد وملازمة صلاة الجماعة فى المساجد، وقول الشيخ: فذلك الفوز له قد وجبا، يعنى من قدر على احتمال العزوبة من غير خطر على دينه فترك التزوج أيسر له خوف خطر اكتساب المعيشة ومعاناة شئون العيال والدخول في أمور الدنيا التي يتولد منها غالبا خطر على الدين خصوصا للفقير الذي لا مال له، لقوله - صلى الله عليه وسلم - صلى الله عليه وسلم - «كاد الفقر أن يكون كفرا» وليس معناه أن العزوبة أفضل فى الدين لذاتها بل لخطر الاكتساب والاشتغال بمعاناة العيال فقط، ومن سلم منه فالتزوج أفضل في حقه على كل حال، والله أعلم وبغيبه أحكم.

17 - مسألة:

ما تقول أيها الشيخ العلامة فى التزاوج بين المسلمين على اختلاف مذاهبهم أى بين أهل السنة والشيعة والأباضية وغير ذلك نظراً الى حالة هذه الظروف الداعية لتضامن المسلمين وتأييد وحدتهم؟ أفيدونا عن ذلك فان المسألة داعية حالا، والله موفقنا جميعا الى مرضاته

الجواب:

ان الذي نعلمه من الأثر عن أولى العلم والبصر أن الأحرار الموحدين أكفاء بعضهم لبعض الا من جاء استثناؤهم في السنة وهم المولى والنساج والحجام والبقال، وهؤلاء أيضا يوجد الخلاف فيهم، ولا يمنع بالاجماع الا اثنان وهما العبد المملوك والمشرك، قال القطب الله - اذا رضيت المرأة والولى بواحد من هؤلاء، يعنى الأربعة المذكورين لم يفرق بينهما، وقيل: يفرق ما لم يمس، وقيل: ولو مس، والصحيح

—

رحمه