فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

-

162

-

الشهود أنه هو وليها وليس لها ولى غيره أقرب منه، فما الفرق بين هذه

الأحوال؟

الجواب:

لا أعرف هذا، ولعل مراده أن الأم والبنت لا ولى لهما غير الابن والأب، وذلك مخافة أن يكون زوجها ولى قبل هذا، وعلى كل حال انه ان لم تعلم المرأة بالعقد الا بعد وقوعه فهناك المعتبر منها الرضا وعدمه ان رضيته تم وثبت والا فلا، حتى أنهم قالوا فى تزويج الفضولي: ان رضيت هي والولى بعد العلم جاز على قول، وبالجملة فمن جهة ثبوت النكاح أنه لا يثبت دون رضا المرأة والولى، وثبت برضاهما ولو بعد العقد ما لم يقع دخوله قبله، أي قبل الرضا، أما من جهة جواز ايقاع العقد من المأمور فلا ينبغى له أن يعقد على امرأة دون أن يشاورها قبل الوقوع فيما أمره به وليها، وان فعل فلا نقول ركب حراما، ولو لم يعرفها وليته لأن العمدة قبولها بعد العلم، والله أعلم

21 - مسألة:

في تزويج الصبى أو المجنون هل يثبت ويحكم بحقوق الزوجية

فيما له وعليه؟

الجواب:

في ذلك اختلاف بين العلماء ويوجد فيه جواب عن الامام أبي سعيد قال: لا يجوز ترويج المعتوه اذا تزوج في حال نقصان عقله ودخل بها لم يثبت ذلك النكاح، ولو أتمه بعد صحوه، وتحرم عليه المرأة بذلك الوطء، ولا تحل له أبدا ان قد تزوج وعقد بنفسه في حال غيبة عقله، وأن قبل له التزويج وليه ودخل بها وهو غائب المعقل ذاهب التمييز فهذا مما يختلف فيه، أجازه بعض العلماء من أهل المذهب وأفسده