فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

-

164

-

كما حرمت بنت الربيبة، وقيل: حلت، وقيل: كرهت، وضمير حلت وكرهت عائد الى بنت الربيب أو الربيبة، وما وجه هذه الأقوال

الجواب:

أما تزوج الربيبة التى لم تكن فى حجر الزوج فالخلاف فيها مشهور بين الأمة، فمن، فمن الصحابة من قال بجوازه، قائلون كما ذكرت، ومن التابعين وغيرهم، وأما عن أحد من أهل المذهب خاصة فلا أحفظ ذلك، والله أعلم، وأما زوجة الربيب وابنته فالخلاف جاء في كلتيهما جوازا ومنعا وتكريها، والقطب فى النيل قد حكى الخلاف في ذلك فقط ولم

يرجح والله أعلم.

فقط

24 - مسألة:

وهي متضمنة لجوابها، وسألت ما وجه قول من يقول بجواز تزويج المرأة نفسها أو أمرها لمن يزوجها وهو أجنبى، فقد اختلف العلماء في الولاية على النكاح، هل هى من شروط الصحة أو من شروط الكمال ويصح العقد بدونها، فذهب الشافعى ومالك في المشهور عنه أن الولاية على العقد شرط صحة فلا يتم بدونها، وبه قال أصحابنا وجل قومنا، وقال أبو حنيفة: يجوز للمرأة أن تزوج نفسها بمن هو كفء لها الا إن كانت شريفة، قياسا على البيع منها لشيء تملكه، وقد قال بذلك أيضا جماعة من أصحاب مالك ونقلوا فيه رواية عنه، وحجتهم أيضا على ذلك عمومات من الكتاب والسنة. أما من الكتاب، فكقوله تعالى: (فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف).

قالوا: هذا دليل على جواز تصرفها فى العقد على نفسها، قالوا: وقد أضاف اليهن الفعل فى غير ما آية من الكتاب فقال: (أن ينكحن أزواجهن (وقال: (حتى تنكح زوجا غيره)، وأما من السنة فاحتجوا بحديث ابن عباس وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر فى نفسها واذنها صماتها» وبهذا احتج