فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧

-

17

-

والعمل بمقتضاها فاذا كان كذلك فعليه الضمان دون الاثم لأنه حينئذ يكون كالحاكم المخطئ في الحكم، الى غير ذلك.

2 ـ وأما المستفتى العامل بفتوى الخطأ فان الاثم والضمان يلزمانه

-

بشروط أيضا منها:

أولها: أن يكون عالما أن ذلك المفتى أفتاه بغير الحق فيقبل فتواه ويعمل بمقتضاها فعليه الائم والضمان وهو هالك الا أن يتوب، لأنه تعمد العمل بغير الحق.

ثانيها: أن تكون تلك الفتوى فيما تقوم حجته بطريق العقل، فان ما كان كذلك فكل أحد من المكلفين قد قامت عليه الحجة بمعرفة الحق فيه من طريق عقله ولا يحل له أن يقبل في ذلك شيئا مما يخالف الدليل العقلى فيعمل بخلافه، فان فعل فعليه الاثم والضمان والهلاك، لأه تعمد العمل بخلاف ما أمره مولاه.

ثالثها: أن يفتيه المفتى فيخطئ فى فتواه باحلال شيء من المحرمات المستمر العمل فيها، أعنى مما تبقى ولا يستهلكها العمل على الفور، كالاقامة على افتراش امرأة بالتزويج، أو سريته باحلال ملك اليمين أو أصل مال أو سلاح أو حيوان فيبقى قائم العين مستعملا عند المستفتى باحلال فتوى الخطأ، فعليه أيضا هاهنا الاثم والضمان، وذلك شرط أن يكون ذلك الشيء منصوصا على تحريمه بدليل قطعي لا يقبل الخلاف، أما ان كان مما يقبل الخلاف، ويحتمل الحق فلا اثم ولا ضمان على المفتى ولا على العامل لأن ما كان كذلك يكون الحق فيه مع المجتهدين، وفى هذه المسألة أعنى الخطأ فى القطيات وقع النزاع بين العلماء اذا خفى على العامل بطلان فتوى المفتى ولم يظهر له خطوه، وهو مقيم على ذلك الفعل، ولا يعلم أنه حرام.

الكل من

(م 2 - فصل الخطاب)