الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٠—
170
-
-
صلى الله عليه وسلم - عائشة وأم سلمة وزينب بنت جحش ثم ذكر معهن تمام ثلاثين صحابيا، واختلف في وصله وارساله، فقد ذهب الى بطلان النكاح بغير ولى جماعة من الصحابة منهم عمر وابن عمر وعلى و ابن عباس وابن مسعود وأبو هريرة وعائشة، ومن التابعين الحسن البصرى وابن المسيب وابن شبرمة وابن أبي ليلى وأحمد واسحاق والشافعي، وجمهور أهل العلم، فقالوا: لا يصح العقد بدون ولى، وقال ابن المنذر: انه لا يعرف عن أحد من الصحابة خلاف ذلك، وحكى عن أبي حنيفة أنه لا يعتبر الولى مطلقا مستدلا بحديث: «الثيب أحق بنفسها من وليها (وأجيب عنه بأن المراد اعتبار الرضا منها جمعا بين الأحاديث، وعن صاحبيه أبى يوسف ومحمد: ان زوجها غير ولى، فللولى الخيار في الكفء، ان شاء أجاز النكاح وان شاء رده، وفى الكفء تلزمه الاجازة، وعن مالك يعتبر الولى فى الرفيعة دون الوضيعة، هذه أقوال العلماء من السلف والخلف، والمذهب ما عليه الجمهور من بطلان النكاح وان ما استدل به الآخرون مردود بما ذكرنا من الأجوبة والله أعلم وبه العون والتوفيق ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم – وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما
عنه
34
-
مسألة:
في رجل زوج ابنة أخيه، وهى يتيمة ولا ولى لها غيره، فما عليه
وعلى العاقد؟
الجواب:
ان العم يزوج ابنة أخيه بعد موت أبيها ان لم يكن لها أخ، والا فالأخ أقرب من العم ان وجد، وذلك كله بعد بلوغها واختيارها لمن رغبت فيه، والعاقد ينبغي له استئذانها قبل العقد فان لم يستأذنها فمتى بلغها