الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨١—
181
-
المحرمات اللواتي ذكرن فى الآية قبلهن، ولا يسع ارتكاب هذا بعلم ولا بجهل اذ لا جهل ولا تجاهل فى الاسلام كما قال عبد الملك للأعرابي الناكح زوج أبيه، فيجب أن يفرقا حالا وهما هالكان معا ان تناكحا على علم بوقوع الرضاع.
ولو كانا جاهلين بالحرمة فانه لا عذر بجهل التحريم مع المقارنة، وهما أخوان من الرضاعة، وكذا يهلك العاقد والشهود ان علموا، ويقتلان بالسيف ان لم يتوبا، وهل يكون قتلهما حدا أو ارتدادا قولان في المذهب وغيره، ولا يثبت بينهما نسب على الراجح، ولا توارث بين الأب ومن تلده، بل بين الأولاد وأمهم كأولاد الزني لأنها ولدتم تحقيقا، وأحسب أن بعض العلماء يرى التوارث بينهم وبين الأب أيضا، وأما الأب والأم فلا يتوارثان أن أحدهما على ذلك، لأنه نكاح أصله ولها الصداق بما أصاب منها وهو صداق المثل
فاسد من
لا المفروض، والمفتى بجواز ذلك ان كان عالما قزل لسانه فلا اثم ولا ضمان عليه، وان كان جاهلا بذلك وهو ممن يعرفه الناس بالعلم فعليه الاثم والضمان، والا فالاثم وفى الضمان خلاف، هذا ما عندى والعلم عند الله العليم الخبير سبحانه جل وعز وتعالى
11 - مسألة:
11
فيمن ماتت زوجته وخلفت ابنا فرضعته أمها وهي بالغة حد الاياس ولا زوج لها، واستجلب لبنها بعلاج طبي وللمرضعة ابنة أخرى أخت المتوفاة فهل لأب الابن أن يتزوجها أم لا؟
الجواب:
ان هذه المرأة التي أراد الرجل المذكور نكاحها تكون خالة ابنه من النسب وهى أيضا أخته من الرضاعة هكذا على مقتضى سؤالك، وعلى هذه الصفة يجوز تزوجه بها ولا مانع من ذلك، وهي من المسائل المسثناة من القاعدة المعروفة في تحريم الرضاع، والله أعلم