فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

189

-

الأولاد وفى الثانى قولان والثالث ولد أمه اذ لا نعلم دليلا على ذلك، والحكم للعموم ما لم يرد المخصص فان نفى الزوج أحدا من الأولاد عن نفسه فليلا عن أمه عليه ان شاء، والله أعلم.

16 - مسألة:

وجدت فى بعض الكتب عن جمهور العلماء أنه يثبت الخيار للزوجين فى فسخ النكاح اذا كان بأحدهما جذام، فهل هذا أثر أم حديث من الشارع؟ وما معناه، فان كان رجل مثلا عنده زوجة وهو به جذام عافانا الله واياك منه وأرادت أن تغير منه فهل يثبت لها الخيار أم كيف معنى ذلك؟ بينه لنا بيانا كافيا شافيا

الجواب:

يثبت للزوجين الخيار ان وجد بأحدهما عيب من العيوب المذكورة فى الأثر وهى: الجنون والجذام والبرص والعفل والرتق والعنة والنخش والبخر، بعض هذه العيوب يختص بالرجال وبعضها بالنساء وبعضها يشترك بها الصنفان لكن في بعض هذه العيوب اتفاق من العلماء وفى بعضها خلاف، وذلك اذا كانت هذه العيوب موجودة في الشخص قبل عقد النكاح ولم يعلم الزوج الآخر أعنى الرجل ان كانت في المرأة الا بعد العقد ولا المرأة ان كانت فى الرجل الا بعد العقد أيضا فهنا يثبت الرد لأنه نوع من التدليس والغرر، أما ان حدثت بعد العقد والدخول فلا خيار يجب بها عندهم، وليس فى ذلك حديث عن النبي – صلى الله عليه وسلم - بل فيه أثر وجد عن عمر بن الخطاب، هذا على قول من يرى أن قول الصحابي حجة، قاسوا هذه العيوب في وجوب الرد بها على العيوب التي يرد بها البيع فتلك عيوب نص الشارع عليها، هذا تحقيق مسألتك والله ولى العون والتوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم.