الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٥-
195
الأهلة من أول هلال الشهر، فالأربعة عندهم احتياط عن وقوع الغلط في أهلة الأربعة، ولو لم تستقبل الشهر من أوله كما اذا اعتدت من وسطه الى وسط شهر آخر وغير ذلك، فذلك كله يدخله الغلط في الأهلة بخلاف
يوم
ما اذا لم تراع الأشهر بل حسبت لكل شهر ثلاثين يوما فأكملت ثلاثين يوما ومائة فذلك أربعة وعشر، وعلى كل حال انما يقولون ذلك على جهة الاحتياط والاستحباب، أما من جهة اللزوم والوجوب فلا معنى له ولا أقول به مع قوله تعالى: (يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر
.
-
وعشرا (ولم يذكر زيادة على ذلك، مع قوله - صلى الله عليه وسلم -. الشهر هكذا وهكذا (حتى عد تسعة وعشرين يوما وهو الشهر المعروف عند العرب أنه ان كان تاما ثلاثين أو ناقصا منه يوم فهو شر،
والله أعلم.
29 - مسألة:
فيمن قال لزوجته حرمتك على نفسى و حرمت خدمتك على وجعلتك
مثل والدتى وأختى، ماذا يكون عليه؟
الجواب:
ان قوله حرمتك على نفسى ففيه خلاف، وأقل ما قيل في ذلك أن عليه كفارة يمين، وهل هي مغلظة أو مرسلة قولان، وكذا في تحريم خدمتها، وقوله جعلها مثل والدته وأخته ظهاران عند الأكثر تلزم عليه کفارتان كل واحدة منهما تحرير رقبة فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين فان لم يستطع الصوم فاطعام ستين مسكينا، والشرط في التفكير قبل أن يجامعها، وان يجامعها بعد التكفير وقبل مضى أربعة أشهر منذ حلف، فان جامعها قبل أن يكفر حرمت عليه، وان كفر ولم يجامعها حتى مضت أربعة أشهر خرجت عنه بظهارين، وهما هنا نطليقتين وان سبق قبل ذلك منه طلاق فلا تحل له بعد ذلك، والله أعلم
عن