فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

-

199

-

قال الامام محمد –

رحمه الله

1

وقول الامام القطب في هذه المسألة

6

له مساغ قوى ومحمل وثيق فى السنة، ولو قالوا فيه ما قالوا والله أعلم وأما القائلون بالحاق الولد بالزاني فلا أعلم له دليلا في السنة: والأحاديث تعاضدت على أن الولد للفراش وللعاهر الحجر، الا على

رأى من يرى الحكم بالقافة أخذا من قوله - صلى الله عليه وسلم ـ: اسنترى منه يا سودة فانى أرى عليه شبه عتبة (ولا ينهض هذا دليلا، لأن ذلك زني كان في الجاهلية فتجدد له في الاسلام حكم آخر، ولعلهم يخصون ذلك الإلحاق بما اذا كانت المرأة ليست تحت زوج فلا فراش

هنا، وكان استحوذ عليها واحد ومنعها عن الغير فصار ذلك المنـ والحبس لها بمنزلة الزواج لأن الغالب حينئذ أن يكون الولد من مائه ولا فراش هنالك فيلحق به هكذا فهم من كلامهم وكل ذلك لست أرتضيه. والعلم عند الله سبحانه وتعالى.

36 - مسألة:

هل تطلق زوجة الغائب حيث لا تناله الحجة اذا طلبت ذلك، كان

له مال أو لم يكن؟

الجواب:

عن زوجة الغائب حيث لا تناله الحجة اذا طلبت التطليق فأما ان إضطرت الى ذلك لعدم الانفاق والمؤنة القائمة بالبنبة لعدم مال عند الزوج يقدر عليه أو عد م الكفيل عنه بذلك فهاهنا على وليه أو الحاكم أن يطلقها باتفاق وأن يخلصها من ضرر ذلك الوثاق، وأما ان كان التمون موجودا لها من مال زوجها أو كفيله وانما بقى الضرر من جهة عدم المعاشرة فقط فهاهنا يختلف الفقهاء: منهم من يقول: يطلقها الحاكم ومنهم من يمنع ذلك، وقد منع عمر ـ رضى الله عنه. أن يسافر


الرجل عن امرأته ويمكث فوق أربعة أشهر لقضية وقعت في خلافته

بالمدينة، والله أعلم.