فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠

-

صبرت مفيدا واستفدت زيادة

والا فمزون لدى ومكنتم

***

ويحتمل كلام ابن عمارة وجوها كثيرة غير ما ذكروه وذكرناه

لا يسع المقام شرحها، والله أعلم.

***

-

ومن جوابه أما الحسن والحسين فهما سبطا رسول الله صلى الله عليه وسلم - وريحانتاه، وهو يحبهما، ووردت فيهما أحاديث، أما الأحداث التي جرت بين الصحابة فكلهم مجتهد وملتمس

منهم

بصحيح

للحق، وقد علمت الخلاف فيهما عند أهل مذهبك، أما القدماء فكانوا المشاهد للأمر وحاضره، ومنهم من كان قريبا من ذلك وتبلغهم الحقائق النقل أو برفيعة من العدول الذين يكونون حجه عليهم في أمر الدين فيحكمون على الناس بما شاهدوا منهم من الأحداث عيانا أو باقرار المحدث أو بشهادة صحيحة ثابتة، هذه طرق العلم في الاعتقادات، ونحن نحسن بهم الظن ونعذرهم، ونقول: حكموا بما علموا وقامت به الحجة عليهم، أما اليوم فلسنا نحن مثلهم ولا علمنا في ذلك كعلمهم ولا نقلد ديننا الرجال، وما كلفنا الله التنقيب والتفتيش على عيوب الناس وعن حال من مضى (تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم) (1). وما مضى قبلك ولو بساعة، دعه فليس البحث عنه والعاقل يشتغل بعيوب نفسه عن غيره، ويسعى في تخليصها ونجاتها، وعليه أن يحسن الظن بجميع المسلمين، ويلتمس الأعذار، ويحملهم على المحامل الحسنة ما وجد سبيلا الى ذلك، وقد قال ـ صلى الله عليه وسلم -: «اذا كان بينك وبين أخيك كنسج العنكبوت فلا تهتك ستره، هذا فيمن تعاين وتشاهد فكيف ممن بيننا وبينه قرون

طاعة

1

-

(1) في الاصل «تلك أمة قد خلت لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت»

والصواب ما أثبت من سورة البقرة آيتا 134، 141