فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١

21

-

عديدة، نحن نحسن بهم الظن، ونكل أمرهم الى بادئهم، ولهم السوابق

والفضائل

وليس القول فى أولئك من واجبات ديننا، والله أعلم، وكذا القول في عمر بن عبد العزيز، فانه تروى عنه الفضائل الجميلة والمناقب الحميدة فنحن نحبه على ذلك، ونحب كل مسلم أطاع الله واجتنب هواه وعمل بما علم والله أعلم، ولا تستغرب يا ولدى خلاف العلماء في أمر الولاية والبراءة بل وفى غيرهما فان كلا متعبد بقدر علمه، ويحكم بما أداه اليه اجتهاده، ولا يلزمه أن يقلد دينه الرجال وخصوصا في أصول الدين، فالتقليد فيها حرام، لأن الله تبارك وتعالى ما كلف أحدا أن يقول أو يعتقد ما لم يعلم، بخلاف الفروع وأحكام المعاملات التي يحتاج الناس اليها وتعم بها البلوى، فان من لم يقدر على استنباط حكمها من الكتاب أو السنة، سأل العلماء فأفتوه وعمل بفتواهم وان وجد الخلاف في شيء منها ولم يقدر على ترجيح الأقوال بالأدلة، فكذلك يسأل العالم المرجح فيعمل بما رجح من تلك الأقوال أما الأمور الاعتقادية فنوعان: نوع حجته من العقل فلا يعذر فيه عاقل بعد قيام حجة التكليف به، ونوع لا تقوم على الانسان الحجة به الا من طريق النقل ولا يؤخذ الا من نصوص الكتاب أو السنة أو الاجماع القطعى دون الظني، فان الاجماع أيضا نوعان: قطعى وظنى كما هو معلوم في تقريرات أصول الفقه، فالقطعيات تفيد العلم والعمل معا، والظنيات تفيد العمل فقط، هكذا عند أكثر الأصوليين خلاف في مع

الكل، والله أعلم

9 – مسألة:

قال القطب في الشامل: وان ختن ثم رجع كما كان لم يجب اعادته، هل من قول آخر فيها، وكيف لا تجب والعلة باقية؟ أم الاعادة تحتاج الى أمر ثان؟ تفضل بالبيان