فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

-

201

-

وليشهدهما على ارتجاعه لها، هكذا كان ينبغى، والذي فعله كما وصفت فذلك قول لبعض العلماء ومن عمل به لا يخطأ، والله أعلم

39 - مسألة:

اختلف العلماء

-

رضي الله

عنهم هل العدة حق للزوج وتسقط

بمرور

المدة قبل علم المرأة أو حق لله وتحتاج الى قصد ونية، اختار

-

الأول القطب والثاني السالمي رضى الله عنهما، أقول: ما ثمرة الخلاف، وأين تظهر، وعلى القول الثانى فهل للزوج الرجعة والميراث طالت المدة أو قصرت؟

الجواب:

ان اختلاف العلماء هنا في العدة أنها هل هي معقولة المعنى أى مفهومة التعليل أم هى محض تعبد لا يعقل معناه ولا يدرك فهم علته وذلك أن أحكام الله تعالى كلها شرعت لأجل أسباب وعلل منها ما علته ظاهرة جلية ومنها ما فهمه عسر خفى الا بطول تأمل ودقيق استنباط، ومنها لا يدرك فهم معناه أصلا، وهذا النوع هو الذى يقال فيه انه تعبد غير معقول المعنى، وهو الذى يفتقر أداؤه الى نية يصح ولا يتم فعله الا بها، أما ما عرف أنه مشروع لأجل كذا فاذا جاء به المكلف على تلك الجهة وافيا بالمراد المطلوب فقد صح وقبل وانحط التكليف به لكن لا يؤجر عليه الا بنية أنه امتثال لأمر الله وطاعته، فالمعقول المعنى كغسل الأنجاس عن البدن والثوب ونحوه عليه الماء من غير قصد التطهر حتى زالت عين النجاسة منه فقد كفى ذلك لغسله وصار طاهرا بغير قصد ونية، لكن لا يوجر صاحبه على غسله ذلك الا بقصد الامتثال.

ولا

فاذا

مر

:

وأما النوع الثاني فهو كتعميم الجسد بالغسل من الجنابة بعد