الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢-
-
الجواب:
ما ذكره القطب في شامله فى مسألة الختان، وهو قوله: وان ختن ثم رجع كما كان لم تجب اعادته، فانى لم أقف عليها عن غيره، وفى ما عندى أنها قابلة للخلاف ولا تتعرى منه، ووجه ما قاله القطب أن الواجب الشرعى اذا عمل كما أمر به الشرع فقد سقط وجوبه عن المامور ولا يتكرر عليه مرة أخرى الا بدليل آخر اذا لم يكن بطلانه من قبل المأمور المكلف به، وله نظائر فى الواجبات الشرعية كثيرة منها، اذا صلى متحريا للقبلة فظهر أنه صلى لغيرها بعد فوت الوقت لم يعدو منها لو قطع عضو من انسان قصاصا أو حدا ثم أعاد الله ذلك العضو كما كان لم تجب اعادة قطعه ولو ذكى ذبيحته كما أمر الشرع ثم التحمت كأول مرة حل أكلها من دون اعادة ذكاة، وأمثال هذا كثير، وقد قيل فيه بغير ما ذكرت لك والله أعلم.
10 - مسألة: -
روى الطبرى بسند الى ابن عباس، وناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت الملائكة: أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء، ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك، قال: اني أعلم مالا تعلمون، يعنى من شأن ابليس فبعث الله جبرائيل عليه السلام الى الأرض ليأتيه بطين منها فقالت الأرض انى أعوذ بالله منك أن تنقص منى شيئا شيئا وتشينني، فرجع ولم يأخذ، وقال: يارب انها عاذت بك فأعذتها، فبعث ميكائيل فعاذت منه فأعاذها
قال
ولم
فرجع
فقال كما
جبرائيل فبعث ملك الموت فعاذت منه فقال: وأنا أعوذ بالله أن أرجع أنفذ أمره، فأخذ من وجه الأرض وخلط فلم يأخذ من مكان واحد، وأخذ من تربة حمراء وبيضاء وسوداء، فلذلك خرج بنو آدم مختلفين الى آخر الحديث، وفى كتاب «الدليل والبرهان» ما نصه: حين أراد الله عز وجل أن يخلق آدم بعث اسرافيل الى الأرض أن