الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٤-
214
-
عن هشام عن أبيه عن عائشة ـ رضى الله عنها ـ أن رفاعة القرظي تزوج امرأة ثم طلقها فتزوجت آخر فأتت النبي صلى الله عليه وسلم ـ فذكرت له أنه لا يأتيها وأنه ليس معه الا مثل هدبة الثوب، فقال: «لا حتى تذوقى عسيلته ويذوق عسيلتك».
قال شارح البخاري امام المحققين ابن حجر: قوله: «حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك» كذا فى الموضعين بالتصغير، واختلف في توجيهه فقيل هي تصغير العسل لأن العسل مؤنث، جزم به القزاز، ثم قال: وأحسب التذكير لغة، وقال الأزهرى يذكر ويؤنث، وقيل: ان العرب اذا حقرت شيئا أدخلت فيه هاء التأنيث ومن ذلك دريهمات فجمعوا الدرهم المؤنث عند ارادة التحقير، وقالوا أيضا وقالوا أيضا فى تصغير هند هنيدة، وقيل التأنيث باعتبار الوطأة اشارة الى أنها تكفي في المقصود من تحليلها الزوج الأول، وقيل: المراد قطعة من العسل والصغير للتقليل اشارة الى أن القدر القليل كاف في تحصيل الحل
جمع
•
قال الأزهرى: الصواب أن معنى العسيلة حلاوة الجماع الذي يحصل بتغيب الحشفة في الفرج وأنث تشبيها بقطعة من العسل، وقال
6
الداودي: صغرت لشدة شبهها بالعسل. وقيل: معنى العسيلة النطفة، وهذا يوافق قول الحسن البصرى، وقال جمهور العلماء: ذوق العسيلة كناية عن المجامعة وهو تغيب حشفة ذكر الرجل فى فرج المرأة، وزاد الحسن البصرى حصول الانزال، وهذا الشرط انفرد به عن الجماعة، قاله ابن المنذر و آخرون
وقال ابن بطال: شذ الحسن فى هذا وخالفه سائر الفقهاء وقالوا: يوجب الحد ويحصن الشخص ويوجب كمال الصداق
يكفي من ذلك ما
ويفسد الحج والصوم.