الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٥-
215
-
وقال أبو عبيدة: العسيلة الجماع، والعرب تسمى كل شيء تستلذه عسلا وهو في التسديد يقال قول سعيد بن المسيب في الرخصة ويرد قول الحسن أن الانزال لو كان شرطا لكان كافيا وليس كذلك لأن كلا منهما اذا كان بعيد العهد بالجماع مثلا أنزل قبل تمام الايلاج، واذا أنزل كل منهما قبل تمام الايلاج لم يذق عسيلة صاحبه لا ان فسدت العسيلة بالامناء ولا بلذة الجماع.
لا
قال ابن المنذر: أجمع العلماء على اشتراط الجماع لتحل للأول الا سعيد بن المسيب ثم ساق بسنده الصحيح عنه قال: يقول الناس لا تحل للأول حتى يجامعها الثانى وأنا أقول: اذا تزوجها تزويجا صحيحا يريد بذلك احلالها للأول فلا بأس أن يتزوجها الأول، وهكذا أخرجه ابن أبي شيبة وسعيد بن منصور وفيه تعقب على من استبعد صحته عن سعيد، قال ابن المنذر وهذا القول لا نعلم أحدا وافقه عليه الا طائفة، ولعله لم يبلغه الحديث فأخذ بظاهر القرآن، قال ابن حجر:
دن
الخوارج قلت سياق كلامه يشعر بذلك، وفيه دلالة على ضعف الخبر الوارد في ذلك وهو ما أخرجه النسائى من رواية شعبة عن علقمة بن مرثد عن سالم ابن رزين عن سالم بن عبد الله عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر رفعه في الرجل تكون له المرأة فيطلقها ثم يتزوجها آخر فيطلقها قبل أن يدخل بها فترجع الى الأول فقال: لا حتى تذوق العسيلة، وقد أخرجه النسائي أيضا من رواية سفيان الثورى قال ذلك لأن الثورى أتقن وأحفظ من شعبة، ورواياته أولى بالصواب من وجهين:
أحدهما: أن شيخ علقمة شيخهما هو رزين بن سليمان كما قال الثورى لا سالم بن رزين كما قال شعبة، فقد رواه جماعة غير علقمة منهم غيلان ابن جامع أحد الثقات.
كذلك
ثانيهما: أن الحديث لو كان عند سعيد بن المسيب عن ابن عمر
••
مرفوعا ما نسبه الى ما قاله الناس الذين خالفهم. ويؤخذ من كلام ابن