فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

-

216

-

المنذر نقل أبي جعفر النحاس في معانى القرآن، وتبعه عبد الوهاب المالكي في شرح الرسالة القول بذلك عن سعيد بن جبير وهم وأعجب منه أن ابن حيان جزم به عن السعيدين سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير، ولا يعرف له سند عن سعيد بن جبير في شيء من المصنفات، وكفى قول ابن المنذر حجة فى ذلك وحكى ابن الجوربي عن داود أنه وافق سعيد بن المسيب على ذلك، قال القرطبي: ويستفاد من الحديث على قول الجمهور أن الحكم يتعلق بأقل ما ينطلق عليه الاسم، خلافا لمن قال لابد من حصول جميعه.

و فى قوله: (حتى تذوق عسيلته «الى آخره اشعار بامكان ذلك، لكن قولها ليس معه الا مثل الهدبة ظاهر فى تعذر الجماع المشترط فأجاب الكرماني بأن مرادها بالهدبة التشبيه بها فى الدقة والرقة لافي الرخاوة وعدم الحركة واستبعد ما قال، وسياق الخبر يعطى بأنها شكت منه عدم الانتشار، ولا يمنع من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «حتى تذوقى» لأنه علقه على الامكان وهو جائز الوقوع فكأنه قال: اصبرى حتى يتأتى منه ذلك واستدل باطلاق وجود الذوق لاشتراط علم الزوجين به حتى لو وطأها نائمة أو مغمى عليها لم يكف ولو أنزل هو •

وبالغ ابن المنذر فنقله عن جميع الفقهاء وتعقب

وقال القرطبي فيه حجة لأحد القولين فى أنه لو وطأها نائمة أو مغمى عليها لم تحل، وجزم ابن القاسم بأن وطئ المجنون يحلل، وخالفه أشهب واستدل به عن جواز رجوعها لزوجها الأول اذا حصل الجماع من الثاني لكن شرط المالكية، ونقل عن عثمان وزيد بن ثابت أن لا يكون في ذلك مخادعة من الزوج الثانى ولا ارادة تحليلها للزوج الأول، وقال الأكثرون ان شرط ذلك فى العقد فسد والا فلا واتفقوا على أنه اذا كان في نكاح فاسد لم يحلل، وشذ الحكم فقال يكفى وأن من تزوج أمة ثم بت طلاقها ثم تملكها لم يحل له أن يطأها حتى تتزوج غيره، وقال