فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

-

218

-

وقال عياض: اتفق كافة العلماء على أن المرأة حقا في الجماع فيثبت الخيار لها اذا تزوجت المجبوب والممسوح، جاهلة بهما، ويضرب لعنين أجل سنة لاحتمال زوال ما به، وأما استدلال داود ومن يقول بقصة امرأة رفاعة فلا حجة فيها لأن فى بعض طرقه أن الزوج الثاني كان أيضا طلقها كما قال عند مسلم صريحا من طريق القاسم عن عائشة قالت: طلق رجل امرأته ثلاثا فتزوجها رجل آخر فطلقها قبل أن يدخل بها فأراد زوجها الأول أن يتزوجها فسئل النبي - صلى الله عليه وسلم ـ عن ذلك فقال: لا الحديث، وأصله عند البخارى، وقد تقدم فى أوائل الطلاق، ووقع في حديث الزهرى عن عروة كما سيأتى فى اللباس في آخر الحديث بعد قوله: «لا حتى تذوقى عسيلته ويذوق عسيلتك «قال ففارقته بعد، زاد ابن جريح عن الزهري في هذا الحديث أنها جاءت بعد ذلك الى النبي - صلى الله عليه وسلم ـ فقالت انه – فقالت انه – تعنى زوجها الثاني ـ مسها فمنعها النبي ـ صلى الله عليه وسلم - أن ترجع الى زوجها الأول

-

وصرح

مقاتل بن حيان في تفسيره مرسلا أنها قالت: يا رسول الله انه كان قد مسنى، فقال: كذبت بقولك الأول فلم أصدقك في الآخر، وأنها أتت أبا بكر ثم عمر فمنعاها، وكذا وقعت هذه الزيادة الأخيرة في رواية ابن جرير المذكورة أخرجها عبد الرازق عنه ووقع عند مالك في الموطأ عن المسور بن رفاعة عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير زاد خارج الموطأ فيما رواه ابن وهب عنه وتابعه ابراهيم بن طمهان عن مالك عن الدار قطنى فى الغرائب عن أبيه أن رفاعة طلق امرأته تميمة بنت وهب ثلاثا فنكحها عبد الرحمن فاعترض عنها فلم يستطع أن يمسها ففارقها، فراد رفاعة أن يتزوجها الحديث

ووقع عند أبي داود من طريق الأسود عن عائشة سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن رجل طلق امرأته فتزوجت غيره فدخل بها قبل أن يواقعها أتحل للأول قال: (لا) الحديث، وأخرج الطبرى وابن أبى