فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

-

:

58 ـ مسألة:

عن قولهم في امرأة المفقود أنها لا يحل لها أن تزوج الا بعد

طلاق

من الولى أو الحاكم الذى يحكم فى المختلف فيه، فأين هذا الحاكم اليوم، وكيف صفته وقالوا: انها تعتد عدة المتوفاة فهل من وجه أن تدخل تحت العموم) والمطلقات (الآية لأنها لا الا تتزوج بعد طلاق.

الجواب:

ان امرأة المفقود بعد أجل الفقد يؤمر وليه أن يطلقها ثم تعتد بعد طلاقها عدة لوفاة ثم تتزوج ان شاءت بلا عدة للطلاق عند الأكثر وقيل: تعتد للطلاق أيضا وان لم يكن المفقود ولى طلقها الحاكم سواء كان اماما عادلا أو جائرا أو قاضيا ونحوه، وقيل: ان تزوجت بعد عدة الفقد وعدة الوفاة جاز لها ذلك ولو بلا طلاق من ولى ونحوه، والى هذا ذهب الامام ابن يوسف في شرح النيل معللا بأنه لا يوجد فى هذا الطلاق أثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أحد من الصحابة: وانما الحكم في الفقد مدده عمر ـ رضى الله عنه بأربع سنين وزاد عليها عدة الوفاة للحكم بموته، ومن هذا تعلم أن عدة الوفاة تجزئ عن الطلاق وعدته ولا يجزئ الطلاق وعدته عنها، وأن الآية التي ذكرتها في الطلاق فهى لا دخل لها هنا، وانما القائلون باشتراطه هنا جعلوه احتياطا لتحقيق انقطاع العصمة لا غير والله أعلم.

-

مسألة:

-

في رجل طلق زوجته طلاقا رجعيا وسافر عنها في البحر فغرق فكيف الحكم فيه، وهل لزوجته ميراث وهل عليها عدة؟

الجواب:

ان وجدت جثته ميتا فالحكم بموته حين وجود جثته فان كان ذلك